محمد جواد مغنية
91
في ظلال نهج البلاغة
أن يكون المراد الجمع على الحق والولاية ، وقد حدث ذلك بالفعل في عهد الصادقين : الإمام محمد الباقر ، وولده الإمام جعفر الصادق ( ع ) . ويرجح هذا قول الإمام في هذه الخطبة : ( إن مثل آل محمد كمثل النجوم ) . وقوله : ( وأراكم ما كنتم تأملون ) أي من العودة إلى آل بيت الأطهار ، والارتواء من فيضهم وعلومهم . ( فلا تطمعوا في غير مقبل ) . لا تطمعوا أن يحكمكم بعدي من هو مثلي ، فإن هذا بعيد المنال ( ولا تيأسوا من مدبر ) لا تيأسوا من هدايتنا نحن أهل البيت . . فإذا لم تجدوا بعدي من آل الرسول من يملك الحكم والأمر سياسيا فإنكم واجدون منهم أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون ، فالزموهم وانقادوا لأمرهم ( فإن المدبر إلخ ) . . أشار بالقائمتين إلى السلطة الدينية ، والسلطة الزمنية ، وانه إذا ذهبت هذه بوفاة الإمام ( ع ) تبقى تلك ببقاء أبنائه ، وعلى طول الأمد تعود السلطة السياسية أيضا ، وتنضم إلى السلطة الدينية ( حتى تثبتا جميعا ) . وقد حث الإمام على متابعة أهل البيت في هذه الخطبة وغيرها مما سبق ويأتي .